علي ابن بابويه القمي
45
رسالتان مجموعتان من فتاوى العَلَمَين ( الرسالة الأولى )
خلف أحد إلَّا خلف رجلين ( أحدهما ) من تثق بدينه وورعه ( وآخر ) تتقي سطوته وسيفه وشناعته على الدين فصلّ خلفه على سبيل التقيّة والمداراة . وأذّن لنفسك ، وأقم ، واقرأ لها غير مؤتم به ، فان فرغت من قراءة السورة قبله فأبق ( فبقّ خ ) منها آية وتحمد الله ( مجد الله : فقيه ) وإذا ركع الامام فاقرء الآية ، واركع بها وان لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع الامام فقل ما حذفه من الأذان والإقامة ، واركع . واعلم « 1 » انّ فضل الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده ، خمس وعشرون درجة في الجنّة ، وتقول في قنوت كلّ صلاتك : رَبّ اغْفرْ وارحَمْ ، وتَجاوَزْ عَمّا تَعْلَمُ انَّكَ أَنْتَ الأَعزّ الاْءكرم . وإيّاك أن تدع القنوت ، فان من ترك قنوته متعمّدا فلا صلاة له . وان « 2 » كنت في صلاة نافلة وأقمت الصلاة فاقطعها وصلّ الفريضة ، وان كنت في الفريضة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلَّم في الركعتين ، ثم صلّ مع الإمام الَّا أن يكون الامام ممّن يتقى فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ، ولكن أخط إلى الصف وصلّ معه ، فإذا قام الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهّد من قيام وسلَّم من قيام « 3 » . مسألة - قال الشيخ : لو كان الامام ممّن لا يقتدى به وقد سبقه المأموم لم يجز له قطع الفريضة ( إلى أن قال ) : وقال علىّ بن بابويه رحمه
--> « 1 » من هنا إلى قوله ( ره ) فلا صلاة له في المقنع فقط . « 2 » من هنا إلى قوله ( ره ) من قيام في الفقيه فقط . « 3 » الفقيه ( باب الجماعة وفضلها ) ص 380 طبع مكتبة الصدوق ، والمقنع ص 34 طبع المكتبة الإسلاميّة باب الجماعة وفضلها عقيب العبارة السابقة بلا فصل قوله : وقال أبى إلخ .